منتديات تستاهل البصرة

منتديات تستاهل البصرة

منتدى ترفيهي شبابي يخص الشباب والامور التي تخصهم من موضه وطرب وثقافه وشخصيه وصور ومشاكل وحلول ومسابقات والعاب ومواضيع عامه وغيرها
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مرقد أبو الجوزي في البصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد البصراوي



المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 12/11/2013
العمر : 31
الموقع : البصرة

مُساهمةموضوع: مرقد أبو الجوزي في البصرة   الخميس نوفمبر 14, 2013 6:22 am

ليس ببعيد عن مركز محافظة البصرة، وباتجاه الجنوب وقضاء أبي الخصيب، وعبر طريق متعرج تدب فيه حياة مليئة بعبق الماضي الجميل، وبرفقة انهار ومشاحيف وبساتين وأشجار النخل والسدر، وبين قرية عبد آليان وقرية عويسيان، يقع قبر “أبوالجوزي” أو “أبواليوزي” كما يسيمه الأهالي، في طليعة مراقد القضاء الثمانية، والذي سميت المنطقة بأسمه، وأصبح عنوانا لها، وكحال سائر الآثار في العراق ألبسه تقادم الزمن جلباب الإهمال والتخريب، ليندثر هذا الشاهد الإسلامي بنحو تدريجي ومعه مرحلة من مراحل العمران والهندسة العثمانية الاثآرية .

المرقد وبحسب مفتشية آثار البصرة يعد من الآثار، ومشيد على الطراز العثماني، وعائديته للوقف السني، يتكون من قبرين، وبقبتين أحدهما بصلية الشكل مازالت باقية تعود لصاحب القبر (أبوالجوزي)، وأخرى ملاصقة له هدمت بقاياها في ثمانينيات القرن الماضي، تعود لقبر ساريته(خادمته) أو بحسب مصادر أخرى لزوجته”.



ذكريات النذورات والجوز

وحول المرقد ألآثاري، يقول المواطن سمير حاجم سلطان، من مواليد 1962، والدي حاجم المتوفى كان خادماً (الگيّم) لهذا المرقد والمزار القديم منذ أن جاورناه في ستينيات القرن الماضي، عندما كان شارع أبي الخصيب ترابياً، وبالرغم من قلة السيارات، كان مقصداً للزوار من مختلف أنحاء العراق، ودول الخليج وبالأخص دولتي الكويت والسعودية، حيث يقدّمون الهدايا والنذور”.

ويمضى سمير بسرد ذكرياته مسترسلاً “كان يدب في مقام “أبو اليوزي” بحسب لهجتنا، الروح والحياة، وكانت قبته شاخصاً ودليلاً على منطقتنا واسمها، وكان بقرب المرقد شجرة سدر كبيرة، يذبح دونها الشّياه والأضاحي، ثم تعلق على الشجرة ليوزع اللحم طلباً للثواب على الجميع، والزائرون يلقون على القبر الجوز والنقود، حيث كنا صغاراً ونأخذ منها للتبرك، فيما كان تراب مرقده شفاءً لمرض الثالول” بحسب قوله.

ويتابع ابن الگيّم قائلا ” كان للمرقد قبتان بنيتا من مادة اللبن، الأولى لابو الجوزي وكانت مثقوبة، وتم صيانتها وأكسيت بطبقة من الاسمنت، إضافة الى ترميم المرقد من قبل الحكومة أواخر سبعينيات القرن الماضي”.

كرامات لمرقد مجهول الهوية

وبالرغم من المكانة التي يحتلها صاحب المرقد لدى أهالي منطقة أبو الجوزي، وبمختلف توجهاتهم المذهبية، حتى بعضهم يخشى من اليمين (الحلف) بالمرقد، لكنهم لازالوا لا يعرفون حقيقة هوية صاحب المرقد ونسبه، وفيما يؤكد بعضهم انه عالم دين، يرى آخرون انه هاشمي ينتسب إلى سلالة الإمام الحسن بن علي ع.

ولا تختلف معهم الأوقاف والجهات الدينية ومفتشيه الآثار في محافظة البصرة، حيث ارتأى الجميع بعدم البت بهويته، ما لم يتم مراجعة مصادر غير معاصرة بدراسة معمقة.

وبالرغم من ان جميع المصادر والباحثين لم ترد عنه شيئاً، لكن الباحث وأستاذ التاريخ في جامعة البصرة .حميد سراج جابر الأسدي، يفيد ان الوثائق المتعلقة وبمختلف اتجاهاتها، نلمس منها شبه اتفاق على ان صاحب المرقد هو العالم والشيخ محمد بن الجوزي، والمتبع للطريقة الجوزية (طريقة الخطابة والوعظ) ويعود للعصر العباسي” مشدداً على انه “ليس أبو الفرج الجوزي صاحب الطريق الجوزية المتوفى في بغداد عام 597 هـ، بل ولا ينتمي صاحب القبر إليه بالنسب”.

ويلفت الباحث التاريخي إن “التشابه والخلط نتج بين الشخصيتين باعتبار ان صاحب الطريق الجوزية والمتوفى في بغداد، ينسب إلى “فرضة الجوز” وهي مرفأ نهر في البصرة آنذاك”، فيما يرى الأسدي ان “إتباع الطريقة الجوزية لصاحب المرقد قد تبعد انتسابه الى النسب العلوي الهاشمي”.

حرب الثمانين بداية النهاية

ويتحسر أهالي أبوالجوزي على ما حل بمرقدهم ألآثاري جراء الإهمال والتخريب المتعمد، وفيما هدم احد أسواره مشروع مد كابل كهربائي، أثرت به عوامل أخرى، كانت الحوادث والطبيعية في مقدمتها، كما يخشون من زواله كاملاً (القص) حال وسّع طريق ابوالخصيب الضيق.

ويخبرنا نجم عبدالله وهو الجار الأخر للمرقد ان” الجهات المعنية أهملته منذ حرب ثمانينات القرن الماضي، علاوة على تأثير الأمطار التي أسقطت جزءاً من أركانه” وتابع قائلاً “تعرض مؤخراً إلى حادث ارتطام عجلة “ستوتة” به، هدمت ركنا كاملاً منه” مشيراً إلى إن “الأهالي قد يضطرون لترميمه بأنفسهم، لأنه مازال مقصداً للزوار وبالأخص أيام الجمعة”.

وتضم محافظة البصرة العديد من المراقد والآثار الإسلامية أبرزها الخطوة (مسجد الخطوة) في قضاء الزبير، إلى جانب آثار أخرى مازالت غير مكتشفه، تعود إلى عصور مختلفة وتخضع بعضها إلى الوقفين الشيعي والسني، فيما يؤكد مختصون في الآثار ان بعض المشاريع العمرانية التي أطلقت بعد عام 2003، علاوة على التنقيبات النفطية سيما بعض شركات جولات التراخيص التي لا تراعي موافقة مفتشية الآثار المسبقة أو ما يسمى (بالتعارضات)، ساهمت باندثار تلك الآثار.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مرقد أبو الجوزي في البصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تستاهل البصرة :: منتديات مناطق (( محلات )) محافضة البصرة العزيزه :: منتدى منطقة ابو الخصيب-
انتقل الى: